أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي

186

كتاب النسب

يلقب بصاحبه وكاتبه ، لزم شيخه إلى آخر يوم في حياته ، واستمر يروي عنه في مكة حتى مات عن بضع وتسعين سنة ، قال عنه الدارقطني : ثقة مأمون . وقال ابن أبي حاتم : صدوق « 1 » . أما التلميذ الثاني فهو أبو محمد ثابت بن أبي ثابت ، وهو لغوي ، لقي فصحاء الأعراب وأخذ عنهم ومن كبار الكوفيين ، كان من أثبت أصحاب أبي عبيد في ما أخذ عنه ، وروى عنه كتبه ، ولكن أين عاش ومتى فإنه سؤال لا تجيب عنه المصادر . . له عدة كتب في اللغة أهمها كتاب خلق الإنسان « 2 » . - مصنفاته : عرف عن أبي عبيد كثرة تصانيفه ومؤلفاته ، فاشتهر بذلك وذاع صيته ، وكانت كتبه تمتاز بالتبويب المنسق البديع ، وغناها بالمعارف العلمية المنهجية ، فقد كان ينوع مصادر مادته ويكثر من الرواية عن العلماء أيا كانت أمصارهم . . . لذلك كانت كتبه تلقى الاستحسان من الجميع سواء أكانوا علماء متخصصين أو كبار رجال دولة أو العامة من الناس . وفي ذلك يقول ابن درستويه : « كتبه مستحسنة في كل بلد » « 3 » . وقدر الذهبي مكانة أبي عبيد من خلال النظر في مؤلفاته إذ قال : « من نظر في كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم ، وكان حافظا للحديث وعلله . . عارفا بالفقه والاختلاق ، رأسا في اللغة إماما في القراءات له فيها مصنف » « 4 » . وكان أبو عبيد متمكنا من اللغة ، مالكا لناصيتها ، خبيرا بالغريب والإعراب والآداب لذلك تمكن من الإجادة في التأليف في غريب اللغة والأدب والشعر والأمثال ، وغريب الحديث وعلوم القرآن والفقه . وتذكر كتب التراجم أنه ألف بضعة وعشرين كتابا في هذه الفنون ، رواها الناس عنه وهناك كتب أخرى لم ترو عنه « 5 » .

--> ( 1 ) انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ 2 / 622 ، طبقات القراء 1 / 249 ، معجم الأدباء 5 / 247 ، تاريخ التراث العربي فؤاد سزكين 1 / 254 . ( 2 ) راجع ترجمته في الفهرست ص 76 ، معجم الأدباء 7 / 141 . ونشر كتابه خلق الانسان في الكويت ، كما نشر له في المغرب كتاب الفرق في اللغة . ( 3 ) تاريخ بغداد 12 / 404 . ( 4 ) تذكرة الحفاظ 2 / 417 . ( 5 ) تاريخ بغداد 12 / 404 ، انباه الرواة 3 / 13 ، طبقات الحنابلة 191 .